إدارة الوقت واستراتيجياتها

إدارة الوقت واستراتيجياتها

يعتبر كثير من الناس جداول المواعيد طرائق جامدة لتنظيم الوقت، فهو أمر ضار وعديم الفائدة إن كان غير مرن، لذا ضع جدولًا يلائم شخصيتك وحاجاتك، بحيث تختار أفضل وقت لدراستك. وإذا طُبقَّ الجدول بكيفية صحيحة فإنه سيعطيك قدرًا أكبر من الحرية في استثمار الوقت.

إن جدول المواعيد يساعدك على تخطيط وقتك وعملك وتنظيمهما. فكر فيه بصفته خريطةً للوقت، حيث تأخذ كل مهمة مساحة على الخريطة، فتسيطر على الأمور، بالإضافة إلى أنك تستطيع تحريك هذه المهام على الخريطة، وتغيير مقدار الوقت الذي ترغب في تخصيصه لكل منها. وعندما يكون الجدول في صورته النهائية، فإنك ستنجح ما دمت قد خططت لكل شيء، وصحَّحته بالطريقة التي تريدها.

ولمّا كان الجدول جدولك، فأنت من يقرِّر مدى مرونته أو عدمه في ضوء المهام التي ترغب في أدائها.

إن الجدول الفاعل يعكس شخصيتك. قارن بين شخصيتك وجدولك من حيث المرونة أو الجمود أو كليهما. ويتعين عليك أن تقرّر مدى فاعليتك في برمجة أدائك مهامك، فقد ترغب في وضع أشياء متناثرة بين الحين والآخر وتتعايش مع هذا الوضع، أو أن تنغمس بفاعلية ونشاط في حياتك فتستجيب لمتطلبات جودة إدارة الوقت الثلاثة، وهي:

1. كن واعيًا وحساسًا لنمط حياتك.

2. كن واعيًا بأهمية وقتك من خلال معرفة كيفية قضائه.

3. وازن بين كل مهمة والوقت المطلوب لأدائها، وتذكر أن تجزئة المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة تساعد على استثمار الوقت بطريقة أكثر فاعلية.

وقت الدراسة

كم ستخصص من الوقت للدراسة؟ وكيف ستوزعه؟ النصيحة العامة هي أن تخصص أسبوعيًا من ساعتين إلى ثلاث ساعات لدراسة كل مادة دراسية، وإذا كنت تقضي أكثر من 4 ساعات في دراسة مادة ما، فذلك يعني أن دراستك غير مجدية.

قوّم استخدامك للوقت.

1. تتبع كيف تقضي الوقت.

إذا لم تكن لديك فكرة عن كيفية انقضاء وقتك، اكتب ما فعلته في الساعة السابقة موزعة إلى فترات زمنية مدة كل منها 15 دقيقةً. افعل ذلك مدة سبعة أيام في أثناء ساعات اليقظة، وستتعرف حينئذٍ كيفية انقضاء وقتك، ثم ادرس النتائج وأجر التعديلات المناسبة، فقد تكتشف أنك تمضي وقتًا في التسلية أو مع الزملاء أكثر بكثير مما كنت تعتقد.

2. حدّد الوقت اللازم

حدد تقريبًا الوقت الذي يتطلبه إنجاز المهام المختلفة، مع مراعاة أن الوقت الذي تمضيه فعليًّا يختلف باختلاف الجهد المبذول. فمثلًا يمكن أن تستغرق قراءة "20" صفحة من الفيزياء ساعةً عند بذل مجهود عالٍ، أو ساعتين لمجهود متوسط، أو ثلاث ساعات لمجهود منخفض. وأفضل طريقة لتحديد الوقت اللازم، أن تلاحظ مقدار الوقت الذي تحتاج إليه لتأدية عمل ما، والوقت الفعلي عند تأديته، وسجِّل هذه المعلومات.

استخدم استراتيجيات إدارة الوقت

لا بد أن يحتوي أي جدول لإدارة الوقت على مجموعة من البنود لكي يكون واقعيًّا وفاعلًا، ومن هذه البنود:

1. تحديد الأولويات.

اكتب جميع المهام التي يجب عليك القيام بها، وصنّفها وفقًا لأهميتها ومواعيد إنجازها.

2. وقت العمل

حدد الوقت ومقدار الجهد اللذين يتطلبهما إنجاز مهمة ما، ويستحسن أن تأخذ في الحسبان تحديدك للأولويات في الخطوة السابقة.

3. الراحة

خصّص وقتًا منتظمًا للاسترخاء والراحة، ويتراوح هذا الوقت بين 10 دقائق وعدة أيام بحسب حاجتك.

4. ممارسة التمرينات الرياضية

التمرينات الرياضية أساسية لتحقيق أداء أكاديمي متفوق. فدماغك يعمل بطريقة فُضلى إذا كان جسمك نشيطًا. لذا مارس التمرينات المناسبة بانتظام يوميًا.

5. المرونة

خصص وقتًا إضافيًّا لمفاجآت قد تظهر فتشتت جهودك. لذا يجب أن يشتمل جدولك على التخطيط لمواجهة مثل هذه العقبات.

6. المهام "العائمة"

المهام العائمة هي المهام التي يمكن إنجازها في أي مكان وزمان. لذا اصطحب معك كتابًا تحتاج إلى أن تقرأ فيه، أو بعض البطاقات التي تودّ مراجعتها، أو رسالة عليك أن تكتبها.


7. تأجيل الأنشطة

إن التضحية ببعض الأنشطة أمر ضروري في أثناء الاختبارات النهائية. لذا أوقف في هذه الأسابيع الأنشطة غير الضرورية كلها لتنجح في الاختبارات.

التنازلات

قد تكون هناك أحيانًا ضرورة لإحداث تغييرات جذرية في جدولك، لذا فإن تعلمك التنازلات يزيد من فاعليتك. حاول اتباع الاقتراحات الآتية:

1. أعد تحديد الأولويات

غيّر الأهمية التي تعطيها للمهام المختلفة، وأعد النظر في عدد ساعات العمل التي ترغب في قضائها كل أسبوع، وتلك التي تريد قضاءها مع أفراد أسرتك، والتي ستخصصها لنفسك. هل تلاحظ أنك تطلب من نفسك الكثير؟

2. التأجيل

حدد أولوية كل نشاط أو مهمة، وأجِّلِ المهام الثانوية.

3. التفويض

اطلب إلى زميل لك أن يساعدك، واطلب إلى شخص آخر تدوين الملاحظات إذا كان عليك أن تذهب إلى الطبيب مثلًا، وإذا كنت تجيد الكتابة ولا تجيد الطباعة فلا ضير في أن تكلفّ من يطبع لك.

4. تسريع العمل

لا ضير في أن تضحي بالتميز في سبيل إنجاز المهمة.

5. التخلي عن المهمة

إذا كنت لا تستطيع إنجاز المهمة، فتخلّ عنها كليًا، فليس هناك أي ضرر في أن نعرف حدود قدراتنا، ونتخلى عن المهام التي نشعر بأنها تتجاوز قدراتنا. حسِّن مهاراتك في هذا المجال، ثم حاول مرة أخرى.

6. تغيير طريقة العمل

تفحص أي نشاط تقوم به واسأل نفسك: هل هناك طريقة أخرى للقيام بذلك؟ ولماذا أقوم بهذا العمل بهذه الطريقة؟ هل هناك مكان آخر يمكن أن أنجز فيه هذا العمل بفاعلية أكبر؟ قد ترغب في تجزئة المهام بطريقة مختلفة، لذا تخلّص من بعضها، ووزع المهمة إلى فترة أطول، ومهما كانت خياراتك فإن تغيير طريقة العمل غالبًا ما تساعد على إنجاز المهمة بطريقة أكثر فاعلية.

نسخة للتحميل

عدد المشاهدات: 1923

يتطلب تشغيل بوابة مشروع الرياضيات والعلوم:
• مستعرض Explorer إصدار رقم 7 فما فوق
• أو مستعرض FireFox إصدار 3 فما فوق