استراتيجيات للتعامل مع ضعف الدافعية للدراسة
استراتيجيات للتعامل مع ضعف الدافعية للدراسة
توجد أسباب عدة لعدم تفاعل الأطفال في المدرسة، وضعف دافعيتهم للدراسة، ومنها:
- الخوف من الفشل.
- الشعور بعدم الكفاءة، وعدم القدرة على النجاح في المدرسة؛ ربما بسبب إخفاقات سابقة أدت إلى استهزاء الآخرين بهم بدلاً من اعتبار الفشل فرصة للتعلم.
- الاعتقاد بأن الذهاب إلى المدرسة لا يمتّ لحياتهم بصلة، وبالتالي لا يوجد ما تقدمه لهم.
- كره المدرسة بسبب خبرات شخصية سابقة، مثل: مضايقات المعلمين، مضايقات الطلاب المتنمّرين، استهزاء الآخرين عند محاولة التعلم.
الخوف من الفشل
لا أحد يريد أن يبدو غير كفؤ أمام الآخرين، خصوصًا عندما يحكم هؤلاء الآخرين علينا أو يسخرون من أدائنا الأقل من المتميز. إن الأطفال الذين يعانون صعوبات في التعلم أو ليس لديهم المعرفة الكافية للأداء الناجح في الصف قد يمارسون "سلوكات دفاعية" لتجنّب تسليم عمل أو تقديم تعليق قد ينعكس سلبًا عليهم. فهم يقولون لأنفسهم: "من الأفضل أن أبدو سيئا على أن أبدو أبلهًا"، إضافة إلى أن السلوك "السيء" في مرحلة المراهقة وما قبلها قد يحظى بإعجاب الزملاء. توجد طرق عدة يمكنك فيها تشجيع مشاركة الطلاب الذين "يفتقرون إلى الدافعية" والذين يخافون الفشل، منها:
عدم التركيز على العلامات
يخشى بعض الطلاب الحصول على علامات سيئة واحتمال استهزاء الآخرين بهم، لذا يُحجمون عن المشاركة الصفية. فإذا ركّزنا على الجهد وليس العلامات فإن أي طالب يمكن أن يكون ناجحًا، ويتلاشى خوفه من الفشل. وتزيد بالتالي مشاركته. قد يتوجّب عليك تسليم علامات في نهاية الفصل الدراسي، لكن يُراعى أن تُركّز في غرفة الصف على الجهد والتقدّم في العمل وليس العلامات الفورية.
إيجاد بيئة مساندة
يجب أن توجد بيئة صفية تكون فيها الأخطاء مقبولة، ويُشجَّع فيها الطلاب على مساندة زملائهم وليس الاستهزاء بهم.
احرص على أن تركز على الجوانب الإيجابية وليس السلبية، وعلى الإجابات الصحيحة وليس الإجابات غير الصحيحة.
تقويم الجهد إيجابيًّا
عندما يُقدّم لك الطالب عملاً أو بحثًا أو حتى الواجب المطلوب منه، اسأله: "هل بذلت فيه جهدك؟" فإذا أجاب "نعم" شجعه بقولك: "شكرًا على المحاولة الجادة، عليك أن تكون فخورًا جدًّا بنفسك".
إنّ الطلاب الذي يبذلون جهدًا كبيرًا يتعلمون وينجزون أكثر؛ إذ يؤدي هذا الجهد لتوصلهم إلى معرفة أكثر وتحقيقهم لقدرات أكبر، وهذا هدفنا كمربين. تابع تقديرك للجهد عن طريق سؤال الطالب عما قام به على نحوٍ جيد أو أفضل من قبل، وماذا يحتاج أن يفعل ليجعل عمله أفضل.
ولكن ماذا عن العلامات؟ لماذا تكلّف نفسك عناء القلق بشأنها؟ فطلابك الذين يفتقرون للدافعية كانوا على الأرجح سيحصلون على علامات متدنية على كل حال. كذلك، أليست مهمّتنا كمعلمين تحقيق تعلّم الطلاب وليس تقويم الأداء فقط؟
علينا أن نستمر في تشجيع الطلاب ليكونوا أفضل. وإذا ذكر طالب أنه لم يبذل أقصى جهده، اسأله عن أسباب ذلك، وقدّم له المساعدة والمساندة.
الأستفادة من عمل المجموعات
عندما نكلّف الطلاب بمهامّ وأنشطة مُصمّمة بحيث يُمكنهم التعاون معًا لإنجازها، نصبح مُوجّهين ومُيسّرين للتّعلّم، وليس مجرد محاضرين. ويقلّ الضغط على الطلاب لإنجاز العمل بصورة متقنة ومتميزة، كما يقلّ خوفهم من التقويم عندما يتعاونون لإنجاز العمل. وللتأكّد من أن كل طالب في المجموعة يشارك بنشاط، كلّف كلاًّ منهم بدور أو واجب.
تقديم المساعدة
احرص على أن تلتقي بصورة فردية مع كل طالب تشعر بأنه من النوع الذي يُسيطر عليه الخوف من الفشل، وأن تكسب ثقته وتُشعره بقربك منه. قل له: "أعرف أن لا أحد يريد أن يفشل، فأنت يجب ألا تفشل. ماذا تحتاج لتبذل جهدك؟ وماذا يمكنني أن أفعل لأساعدك في أن تستمر بالمحاولة حتى تحقق النجاح والتميز؟"
