ترتيب الغرفة الصّفية
ترتيب الغرفة الصّفية
يؤدي ترتيب غرفة الصف دورًا مهمًا في عملية الإدارة الصفية؛ إذ يتوجب على المعلم التأكد من أن الغرفة الصّفية منظمة ومجهزة بما يجعل جهود الطلاب مثمرة. كما يتوجب أيضًا توفير بيئة إيجابية للطلاب منذ دخولهم إلى غرفة الصف، بحيث ينصب تركيز الطالب على الدّرس وحده وبما يحول دون عرقلة سير عملية التعلّم. وفيما يأتي بعض الطرق التي يمكن من خلالها ترتيب الغرف الصفيّة الخاصة بالمرحلة الأساسية الدنيا.
مقاعد الطلاب
يجب أن تكون مقاعد الطلاب مرتبة على شكل مراكز متفرقة، بحيث يقسم الطلاب في أربع مجموعات تضم كل منها ستة طلاب مثلاً؛ ليتمكّنوا من تعلّم كيفية العمل مع الآخرين، وليحفزوا بعضهم بعضًا على إنجاز المهام الموكلة إليهم. ويُراعى ترتيب المقاعد وسط غرفة الصف؛ ليتمكن المعلم من التنقل داخل الغرفة بحرية، ومتابعة الطلاب بسهولة أكبر.
المكتبة الصفية
يُراعى أن يخصص في زاوية الغرفة الصّفية ركن للمكتبة. سيسهم وجود مثل هذا الركن في توفير إحساس بالرضا والسعادة لدى الطلاب؛ إذ سيوفّر لهم ما يحتاجونه إليه من كتب ومصادر ترتبط بالموضوعات الدراسيّة المقررة. وسيساعد في تشجيع الطلاب على القراءة داخل غرفة الصف.
مراكز مصادر التعلّم
يُراعى وجود الأدوات والوسائل والأجهزة التعليمية المساعدة في مراكز خاصة للتعلم توجد خارج الغرفة الصفية بما يوفر حرية الحركة للطلاب داخل الغرفة، ويساعد على إبقائها منظمة.
كما ستشكل مقاعد الطلاب المرتبة في مجموعات مراكز تعلّم في حدّ ذاتها، حيث يتحرك الطلاب في أرجاء غرفة الصف للحصول على المعلومات من مصادرها. وبوجود مراكز التعلّم داخل غرفة الصف وخارجها سيتمكّن المعلم من مساعدة الطلاب على التركيز في الأنشطة المتعلقة بموضوعهم، بما يحافظ على سير العملية التعليمية التعلمية بكلّ يسر وسهولة، ويحول دون هدر الطلاب للوقت ويحافظ على النظام والانضباط.
موقع مكتب المعلم
يُراعى أن يوضع مكتب المعلم في الواجهة الأمامية من غرفة الصف؛ بما يساعد المعلم على تعزيز الجو الصفيّ الذي يتمحور حول الطالب، ويساعده على مراقبة جميع الطلاب في الأوقات كافة. ويُراعى ألا يستخدم المعلم مكتبه كثيرًا، وأن يمضي معظم وقته بين الطلاب.
استخدام الوسائل التوضيحية
يُساهم ترتيب الغرفة الصفية؛ في توفير دافعية للتعلم لدى الطلاب. وكي تغدو الغرفة الصفية بيئة توفر هذه الدافعية، ينبغي على المعلم استخدام الملصقات والرموز بهدف تعزيز ما يتعلمه الطلاب. وبوجود هذه الملصقات والرموز على الجدران ووجود لوحات العرض في الصف، سيكتسب الطلاب قدرًا أكبر من الخبرة في مختلف المواد الدراسية. كما ستمكّن هذه الوسائل الطلاب من قراءة المعلومات واستيعابها بصورة أفضل. وباستخدام الوسائل التوضيحية، سيبقى الطلاب محاطين بجوّ تعليمي إيجابي، يعزز العملية التعليمية التعلمية، ويحول دون أن يسيء الطلاب التصرف.
الخلاصة
في الختام، تبقى مسألة ترتيب الغرفة الصفية أمرًا في غاية الأهمية فيما يتعلق بكيفية تعلّم الطلاب وتفاعلهم مع زملائهم ومعلمهم. فإذا كانت الغرفة الصفية غير منظمة ومكتظة، فسيكون من الصعب على الطفل العمل وتعلّم مهارات جديدة، كما سيهدر المعلم الوقت لضمان أن تكون غرفة الصف جاهزة للتدريس. فإذا كان الطلاب يشعرون بعدم الارتياح داخل الغرفة الصفية، فلن تطبّق الخطة الدراسية الموضوعة بالطريقة التي يريدها المعلم.
