خصائص المعلم المُنظّم للموقف التعليمي

خصائص المعلم المُنظّم للموقف التعليمي

من أفضل تعريفات التعليم أنه تنظيم للتعلم، وبذلك فإن مشكلة التعليم الناجح تكمن في تنظيم التعلم للحصول على نتائج حقيقية. ويمكن النظر إلى التعليم على أنه موقف يُتوقَّع أن يحدث فيه تعلم فعال. هذا الموقف معقد تمامًا، ويشتمل على ما يلي:

  1. يجب أن يتواجد فيه متعلم، أو مجموعة من المتعلمين - في معظم الأحيان-.
  2. يجب أن تتوافر فيه مجموعة من التسهيلات: مكان محدد، ووقت محدد، يجتمع فيهما هؤلاء المتعلمون، وكتب ومواد مطبوعة للتعلم.
  3. يجب أن يتوافر إجراء منظَّم وواضح لتقديم المعلومات ومناقشتها وتقويمها، سواء أكان ذلك الإجراء منتظمًا وروتينيًا أم متنوعًا ومتغيرًا باستمرار.
  4. يجب أن يتوافر في الموقف طريقة معينة لمنح العلامات، بحيث يستطيع المعلم والطالب على حد سواء معرفة مدى التقدم الحاصل في التعلم.
  5. يجب أن يكون في الموقف مُنظِّم يجمع هذه الأجزاء جميعًا في كلٍّ متكامل، أي أن يكون هناك معلم.

التعليم هو تنظيم للتعلم، وهذا يعني أن المعلم أساسًا مُنظِّم، مهمته أن يمكّن المجموعة أو أفرادها من العمل معًا لتحقيق هدف مشترك. هذا هو بالضبط دورك كمعلم.

ويمكن تحديد خصائص المعلم المُنظِّم للموقف التعليمي بما يلي:

  1. المُنظِّم الجيد ليس مستبدًّا، فهو لا ينفرد باتخاذ القرارات ولا يخبر كل شخص بالتفصيل بما يجب عليه عمله ولا كيف يفعله، أو متى يفعله.
  2. المُنظِّم الجيد - مع ذلك - لا يتصرف كما يتصرف أي عضو آخر في  المجموعة، دون أن تكون له امتيازات أو حقوق أو سلطة خاصة. فالمجموعات تحتاج إلى قيادة إيجابية لكي تُنجز أعمالها بفاعلية، وتوضح هدفها وتحقق نتائجها المرغوبة.
  3. المُنظِّم الجيد يساعد المجموعة وأفرادها على اكتشاف أهدافهم وصياغتها وتوضيحها، فعمله لا يقتصر على مجرد إخبار المتعلمين بما يجب أو لا يجب عليهم فعله.
  4. المُنظِّم الجيد يفوِّض الآخرين مسؤولياته ويوزعها على عدد كبير من أفراد المجموعة، فهو يحاول تعليم المجموعة كيفية إدارة شؤونها بنفسها كلما كانت قادرة على ذلك. ويعمل المُنظِّم الجيد، مع المجموعات غير الناضجة أو عديمة الخبرة ـ إلى حد كبير ـ كإداري يقود طلاب الصف نحو هدفهم. وعندما يتعلم الصف أن يعمل معًا كمجموعة، ويتعلم أفراده كيفية قيادة أنفسهم، تتحول مهمة المُنظِّم تدريجيًا نحو التوجيه والإرشاد.
  5. المُنظِّم الجيد يشجع المبادأة ويقدِّرها، لكن المبادأة لا تعني الابتعاد عن مسار الموقف التعليمي، بل تكون ضمن إطار الهدف المشترك للصف.
  6. المُنظِّم الجيد يبني نقاط القوة بدلاً من التركيز على جوانب الضعف، فهو يفترض دائمًا أن كل طالب قادر على إنجاز عمل ما، والمساهمة في تحقيق الهدف، حتى لو كانت مساهمته متواضعة جدًا، أو مختلفة تمامًا عما يتوقعه المُنظِّم أو يقصده.
  7. المُنظِّم الجيد يُعزِّز النقد الذاتي والتقويم الذاتي داخل المجموعة. يجد المُنظِّم نفسه
    – أحيانًا- بصفته قائدًا ومديرًا وموجهًا، مضطرًا لأن يكشف للمجموعة عن جوانب النجاح وجوانب الفشل في عملها. وعليه أن يطور القدرة على مساعدة المجموعة لترى إنجازاتها وإخفاقاتها على حد سواء.
  8. يحافظ المُنظِّم الجيد على ضبط المجموعة، إذ إنه من غير هذا الضبط لن يتمكن المُنظِّم من مساعدة طلاب الصف على الضبط الذاتي بما يُيسّر تحقيق الهدف المشترك.

ما سبق بعض الخصائص العملية للمُنظِّم الجيد، وهي ذاتها الخصائص العملية لأي معلم كفؤ. فالمعلم هو الذي يُنظِّم التعلم، وبذلك فإن عمل المعلم يختلف في جوانب مهمة كثيرة عن عمل مدير مصنع، أو رئيس قسم تجاري، أو إداري في نظام مدرسي. لكن المعلم - مع ذلك-  يشبه أي مُنظِّم آخر، في أنه يتعامل مع الناس، وتتمثل مهمته ومسؤوليته في توفير المواقف التي يبذل فيها هؤلاء الناس كل جهدهم ويحققون أفضل ما يستطيعون.


.Center for Teaching Excellence at the United States Military Academy

نسخة للتحميل

مواضيع تربويّة

الادارة الصفية

التقويم

التطور المهني

التخطيط

التدريس

عدد المشاهدات: 2018

يتطلب تشغيل بوابة مشروع الرياضيات والعلوم:
• مستعرض Explorer إصدار رقم 7 فما فوق
• أو مستعرض FireFox إصدار 3 فما فوق