إعداد الاختبارات القصيرة، والاختبارات، والامتحانات

إعداد الاختبارات القصيرة، والاختبارات، والامتحانات

يكره كثير من المعلمين إعداد الامتحانات وتصحيحها، ويُصاب كثير من الطلاب بالرعب عند التقدم لها. ومع ذلك فالامتحانات أدوات تربوية قوية تحقق أربعة أهداف على الأقل: أولاً، تساعد الاختبارات على تقويم الطلاب ومعرفة إن كانوا قد تعلموا ما تتوقع منهم أن يتعلموه. ثانيًا، تعمل الاختبارات المُعَدة جيدًا على حفز الطلاب ومساعدتهم في بناء جهودهم الأكاديمية؛ إذ تُشير الدراسات إلى أن الطلاب يدرسون بطرق تعكس تصورهم عن مادة الاختبار. فإذا توقعوا أن الاختبار سيركز على الحقائق، فإنهم سيحفظون الحقائق والتفاصيل. وإذا توقعوا أن الاختبار سيتطلب حل المشكلات أو تكامل المعرفة، فإنهم سيركزون جهودهم على فهم المعلومات وتطبيقها. ثالثًا، تساعدك الاختبارات في الكشف عن مدى نجاحك في عرض المادة الدراسية. وأخيرًا، يُمكن أن تعمل الاختبارات على دعم التعلم، وذلك بتزويد الطلاب بمؤشرات حول الموضوعات والمهارات التي لم يتقنوها حتى الآن ويجب عليهم التركيز عليها. وبالرغم من كل هذه الفوائد، فإن الاختبارات تشحن الطلاب انفعاليًا وتُثير قلقهم. والإرشادات التالية ستحسن قدرتك على تصميم الاختبارات القادرة على حفز الطلاب على التعلم، وقياس تعلمهم وتعزيزه:

ملحوظة حول المصطلحات
يَستعمل المعلمون - في كثير من الأحيان - مصطلحات الاختبار والامتحان وحتى الاختبار القصير استعمالاً تبادليًّا. لكن التربويون يُميزون بين هذه المصطلحات بناء على مدى المحتوى الذي يُغطّيه كل مصطلح، ووزنه، أو أهميته في احتساب العلامة الكلية للمادة الدراسية. فالامتحان يُشير إلى أكثر هذه الأنواع شمولية، ويُعطَى عادة في نهاية الفصل الدراسي (وهو ما يُسمّى الامتحان النهائي)، أو يُعطَى مرة أو مرتين خلال الفصل الدراسي (وهو ما يُسمّى امتحان منتصف الفصل). أما الاختبار فهو محدود المدى ويركز على جوانب معينة من المادة الدراسية. وبناء على ذلك يُمكن أن يُعطي المعلم ثلاثة أو أربعة اختبارات للمادة الواحدة. ويكون الاختبار القصير أكثر تحديدًا من الاختبار، ويُخصص له غالبًا خمس عشرة دقيقة أو أقلّ. ومع أن هذا التفريق بين المصطلحات مفيد للمعلم، إلاّ أنه سيُستعمل مصطلحا الاختبار والامتحان استعمالاً تبادليًّا في هذه المقالة لأن مبادئ التخطيط لهما، وتصميمها، وإجرائهما تبدو متماثلة.
استراتيجيات عامّة
خصص مقدارًا كافيًا من الوقت لتطوير اختباراتك. فكّر جيدًا - وأنت تُعدّ الاختبار- في النتاجات التعلمية التي ترغب في قياسها، والفقرات التي تناسب هذه النتاجات، ومدى صعوبة هذه الفقرات، وطول الاختبار والوقت اللازم لإتمامه، وشكل الاختبار وطريقة إخراجه، وإجراءات تصحيحه.
اربط اختباراتك بالمحتوى الذي تعلّمه. تقيس الاختبارات- في الوضع المثالي- مدى تحقيق الطلاب للأهداف التربوية للمادة الدراسية. ويجب أن تبني فقرات الاختبار على المحتوى والمهارات المطلوب تعلمها. ولكي تتابع مدى تحقيق الاختبارات للأهداف، يمكن أن تُصمم جدولاً، تضع فيه أهداف المادة، وبجوار كل منها المحتوى التي تُغطيه. وتحقق أن كل فقرة من فقرات الاختبار تغطي هدفًا من الأهداف وجانبًا من المحتوى.
حاول أن تؤمّن لاختباراتك مستوًى من الصدق والثبات والشمول. يكون الاختبار صادقًا إذا كانت نتائجه مناسبة ومفيدة في اتخاذ قرارات حول جانب من جوانب تحصيل الطلاب. ومن الناحية الفنية، يُشير الصدق إلى مدى صلاحية تفسير النتائج وليس إلى الاختبار نفسه، مع أننا نتحدث بلغة غير علمية عن اختبار صادق. والصدق أساسًا يُشير إلى درجة أو مستوى، ويُنظر إليه في علاقته باستعمالٍ أو تفسيرٍ معين. فقد يكون لنتائج اختبار في الكتابة مثلاً، درجة عالية من الصدق في الإشارة إلى مستوى مهارات الطلاب التعبيرية، ودرجة متوسطة الصدق في التنبؤ بنجاح الطلاب في مواد كتابية لاحقة، ودرجة معدومة الصدق في التنبؤ بنجاح الطلاب في الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات، وقد يكون من الصعب أحيانًا تحديد درجة الصدق. ومن الأساليب العملية في تحديده التركيز على صدق المحتوى، وهو درجة تمثيل محتوى الاختبار لعينة كافية من المعرفة والمهارات التي غطتها المادة الدراسية. فإذا صممْتَ الاختبار ليغطي المعلومات الواردة في المحاضرات والقراءات المطلوبة بما يتناسب مع أهميتها في المادة، فإنه سيكون لتفسير درجات الاختبار درجة عالية من الصدق. أما الامتحان الذي يتكون من بعض الفقرات الصعبة فقط، فلن يؤدي إلى تفسير صادق لما يعرفه الطلاب في المادة.
ويقال إن الاختبار ثابت إذا كان يقيس أداء الطلاب بشكل دقيق دائمًا. إن أدق مقياس للثبات يتمثل في أن تُعطي مجموعة من الطلاب الاختبار نفسه مرتين، وتحصل على العلامات نفسها في المرتين، على افتراض أننا نستطيع مسح ما يتذكرونه من فقرات الاختبار في الاختبار الأول، وهذا إجراء غير عملي بالطبع؛ لكن هناك إجراءات عملية لتحديد الثبات. ومما يُهدّد الثبات – عمومًا - الأسئلة الغامضة، والتعليمات غير الواضحة، ومعايير التصحيح غير المحددة. ومن المهم أيضًا أن يكون الاختبار شاملاً: أي أن يُغطي معظم الأفكار الرئيسة والمفاهيم المهمة بما يتناسب مع التركيز عليها في المحاضرات.
نوّع في أساليب اختباراتك. بينت الأبحاث أن الطلاب يتباينون في تفضيلهم للأشكال المختلفة من الاختبارات، ومن هنا فإن التنويع في أساليب الاختبار يساعدهم في بذل أفضل جهد لديهم. وتناسب أسئلة الاختيار من متعدد والأسئلة قصيرة الإجابة مثلاً، تقويم مدى إتقان الطلاب للتفاصيل والمعرفة المحددة، بينما تقيس الأسئلة المقالية قدرة الطلاب على الاستيعاب، وتطبيق المعلومات وتركيبها في مواقف جديدة. ويمكن أن يتكون الاختبار الواحد من أشكال عدة.
تجنب إدخال شكل جديد في الامتحان النهائي. فإذا كانت اختباراتك القصيرة والفصلية من نوع الاختيار من متعدد، فلا تطلب إلى الطلاب الإجابة عن أسئلة مقالية فقط في الامتحان النهائي.
اكتب أسئلة تقيس مهارات غير الاستدعاء. تُشير الأبحاث إلى أن معظم الاختبارات التي يعدّها أعضاء هيئة التدريس تركز كثيرًا على استرجاع الطلاب للمعلومات. ويرى بلوم (Bloom,1956) أن الاختبارات يجب أن تقيس مختلف المهارات العقلية عند الطالب. وقد قام فيرمان وجراشا (Fuhrmann & Grasha, 1983) بتعديل تصنيف بلوم لكي يُناسب تطوير الاختبارات. وفيما يلي بعض اقتراحاتهما في هذا الخصوص:
لكي تقيس المعرفة ( مصطلحات عامة، حقائق، مبادئ، إجراءات) اطرح هذه الأنواع من الأسئلة: عرّف، صف، حدّد، سمّ، عدّد، قارن، اذكر، بيّن، اختر، اكتب، ... الخ.
ولكي تقيس الاستيعاب ( فهم الحقائق والمبادئ، تفسير المادة العلمية) اطرح أسئلة كهذه: حوّل، دافع عن، ميّز بين، قدّر، اشرح، توسّع في، عمّم، اضرب أمثلة، استنتج، تنبأ، لخّص.
ولكي تقيس التطبيق (حل المشكلات، تطبيق المفاهيم والمبادئ على مواقف جديدة)، اسأل أسئلة كهذه: بيّن، عدّل، حضّر، أنتج، اربط بين، وضِّح، حلّ، استعمل.
ولكي تقيس التحليل ( إدراك الافتراضات غير المذكورة أو المغالطات المنطقية، والقدرة على التمييز بين الحقيقة والاستنتاج)، اسأل أسئلة كهذه: ارسم، ميّز، اذكر الفروق، وضِّح، استنتج، بيّن، اربط، اختر، افصل، قسّم.
ولكي تقيس التركيب ( تكامل التعلم من مجالات عدة، أو حل المشكلات حلاً إبداعيًا)، اسأل أسئلة كهذه: صنِّف في فئات، اجمع بين، جمّع، صمّم، ابتكر، فسّر، نظّم، خطط، أعد ترتيب، أعد بناء، راجع، تحدث عن.
ولكي تقيس التقويم ( الحكم على الأمور)، اطرح أسئلة كهذه: قدّر، قارن، استنتج، بيّن أوجه الاختلاف، انتقد، صف، ميّز، اشرح، برّر، ادعم.
وحيث إن كثيرًا من المعلمين يجدون صعوبة في تطبيق هذه المستويات الستة للتصنيف، فقد اقترح بعض التربويين تصنيفًا مبّسطًا يتكون من ثلاثة مستويات عامة فقط، الفئة الأولى هي فئة المعرفة، وتضم استرجاع معلومات محددة أو تعرّفها. والفئة الثانية تجمع بين الاستيعاب والتطبيق. وتوصف الفئة الثالثة بأنها فئة " حل المشكلات"، التي تطبق المعرفة والمهارات في مواقف جديدة.

أنواع الاختبارات
اختبارات الاختيار من متعدد. يمكن أن تُستعمل فقرات الاختيار من متعدد لقياس كلٍّ من المفاهيم المعقدة والمعرفة البسيطة. وبما أنه يمكن الإجابة عن فقرات الاختيارمن متعدد بسرعة، فبإمكانك أن تقيس مدى إتقان الطلاب لعدد كبير من الموضوعات في اختبار مدته ساعة واحدة. كما أنه من السهل تصحيح هذه الفقرات بمستوًى عالٍ من الثبات.
اختبارات الصواب والخطأ. اختبارات الصواب والخطأ أقل ثباتًا من الأنواع الأخرى، لأن التخمين العشوائي قد يؤدي إلى الإجابة الصحيحة في نصف الأسئلة، ومع ذلك، فإن هذه الأسئلة مفيدة في بعض الحالات. ويطلب بعض المعلمين الذين يستعملون أسئلة الصواب والخطأ إلى الطلاب كتابة جملة أو جملتين لتبرير إجاباتهم.
اختبارات المزاوجة. يُفيد نمط المزاوجة في تعرّف مدى معرفة الطلاب بالعلاقات بين المفردات وتعريفاتها، والحوادث وتواريخها، والفئات وأمثلة عليها، وهكذا.
الاختبارات المقالية. تُمكنك الاختبارات المقالية من تقويم قدرات الطلاب على تنظيم محتوى المادة الدراسية ودمجه مع بعضه وتفسيره، إضافة إلى قدراتهم في التعبيرعن أفكارهم وآرائهم باستعمال لغتهم الخاصة. وتُشير الأبحاث التربوية إلى أن الطلاب يدرسون للامتحانات المقالية أفضل مما يستعدون للاختبارات التي يختارون فيها الإجابة الصحيحة (اختبارات الاختيار من متعدد مثلاً). فالطلاب الذين يستعدون لاختبار مقالي يركزون على القضايا العامة والمفاهيم العريضة، والعلاقات المتبادلة بدل التركيز على تفاصيل محددة. والاختبارات المقالية تزودك بفرصة للتعليق على مدى تقدم الطلاب، ونوعية تفكيرهم، وعمق فهمهم، والصعوبات التي قد تواجههم. لكن صدق المحتوى لهذه الاختبارات يكون متدنيًا لأنها تَطرح - في العادة - عددًا محددًا من الأسئلة. كما أن ثبات الاختبارات المقالية يتأثر سلبًا بذاتية المصحح وعدم اتساقه في تصحيح الأوراق المختلفة.
وقد يكون أحد أشكال الاختبارات المقالية أن تطلب إلى الطلاب تصحيح إجابات زائفة. وتتضمن المقالات التمويهية مغالطات شائعة، وإجابات صحيحة لكنها غير مكتملة، وأفكارًا سخيفة؛ وفيبعض الحالات يكون في السؤال خلل واحد أو اثنان. وتُشير الدراسات إلى أن الطلاب يستمتعون بهذا النوع من الامتحانات أكثر من استمتاعهم بالاختبارات والامتحانات التقليدية.
اختبارات الإجابة القصيرة. يُمكن أن يستدعي هذا النوع من الاختبارات كتابة جملة أو جملتين أو فقرة طويلة، بناء على الأهداف التي يُحددها المعلم. وهذه الأسئلة سهلة الإعداد، مع أن تصحيحها يحتاج إلى وقت أطول من اختبارات الاختيار من متعدد. كما تُتيح لك هذه الاختبارات فرصة تعرُّف جودة تعبير الطلاب عن أفكارهم، رغم أنها ليست مفيدة في تحقيق هذا الغرض كالاختبارات المقالية الطويلة.
مجموعات المشكلات. يُمكن أن تحتوي اختباراتك في موضوعات الرياضيات والعلوم على مجموعة من المشكلات. ويراعى هنا إعطاء الطلاب عشر دقائق لحل أي مسألة تحلّها أنت في دقيقتين.
الامتحانات الشفوية. مع أن هذا النوع من الامتحانات شائع في مرحلة الدراسات الجامعية العليا، إلاّ أنه نادر تمامًا في مرحلة الشهادة الجامعية الأولى وفي مستوى
المدرسة باستثناء بعض المساقات أو مواد اللغات الأجنبية. وتستغرق هذه الامتحانات عادة وقتًا طويلاً، وهي تثير قلق الطلاب، ويَصعُبُ تصحيحها إلاّ إذا سجّل المعّلم الإجابات كافة. ويستطيع المعلم - خلال الامتحان الشفوي - أن يتعرّف مستوى فهم الطلاب للنظريات والمبادئ التي تعتمد عليها.
اختبارات الأداء. تتطلب اختبارات الأداء أن يعرض الطلاب بمهارة كيفية إجراء تجربة، أو تنفيذ سلسلة من الخطوات في وقت معقول، أو تنفيذ تعليمات معينة، أو إنجاز رسومات، أو التعامل مع بعض المواد والأجهزة، أو الاستجابة لمواقف حقيقية أو مصطنعة، ويمكن أن تطبق هذه الاختبارات فرديًا أو جماعيًا. واختبارات الأداء يمكن أن تكون مفيدة في المواد التي يحتاج فيها الطلاب إلى إظهار مهاراتهم (كالموضوعات الصحية والتربوية والعلوم). وإذا أردت أن تستخدم اختبارات الأداء، فإن أندرسون (Anderson, 1987) تقترح عليك ما يلي:

  • حدد المعيار الذي ستستعمله في التصحيح أو التقدير ( مثال ذلك أن تحدد مستوى الدقة في أداء الخطوات بشكل متسلسل، أو إكمال المهمة في حدود زمن معين).
  •  حدد المشكلة جيدًا بحيث يعرف الطلاب تمامًا ما يجب عليهم فعله ( يجب أن تعكس ظروف اختبار الأداء   موقفًا حياتيًّا فعليًا، إن كان ذلك ممكنًا).
  • وفر للطلاب فرصة أداء المهمة أكثر من مرة، أو فرصة إنجاز عدة أمثلة على هذه المهمة.

 أنواع بديلة من الاختبارات
الاختبارات البيتية. تسمح هذه الاختبارات للطلاب أن يعملوا وفقًا لقدراتهم الذاتية مع توفير فرصة الوصول إلى الكتب والمواد اللازمة للإجابة. كما أنها تسمح للمعلم بطرح أسئلة متعمقة وطويلة دون التضحية بوقت الحصص الصفية لإجراء الاختبارات. ومن أفضل أنواع الاختبارات البيتية مجموعات المشكلات، والأسئلة قصيرة الإجابة، والأسئلة المقالية. لكن عليك أن تحذر من وضع أسئلة صعبة أو إجراء اختبار لا يتضمن تحديد عدد الكلمات أو الوقت الذي يجب أن يسلم فيه. تأكد - كذلك – من أن تعطي الطلاب تعليمات واضحة عما يمكنهم فعله وما لا يمكنهم فعله. أحد أشكال الاختبارات البيتية هو أن تعطي الطلاب أسئلة عدة، ليجيبوا عنها لاحقًا في الصف. يُوزع بعض المعلمين عشرة أسئلة أو اثني عشر سؤالاً قبل أسبوع من موعد الاختبار ويُعلنون للطلاب أنهم سيسألون ثلاثة أسئلة منها في الاختبار.
اختبارات الكتاب المفتوح. هذا النوع من الاختبارات يُحاكي المواقف التي يواجهها المحترفون يوميًا عندما يستعملون المصادر لحل المشكلات، وإعداد التقارير، أو كتابة المذكرات. وتتطلب هذه الاختبارات أن يعرف الطلاب الحقائق ويُتقنوا المهارات كي ينتقلوا إلى التعامل مع مفاهيم وأساليب أكثر تعقيدًا في هذا الاختبار، وإلا فإنهم سيُقضون كثيرًا من الوقت وهم يبحثون في المراجع بدلاً من كتابة الإجابة. ويبدو أن اختبارات الكتاب المفتوح تُقلل من التوتر، لكن الأبحاث تُشير إلى أن الطلاب لا يحرزون علامات أفضل فيها. كما أن اختبارات الكتاب المفتوح تُقلل من دافعية الطلاب للدراسة. ويمكن التوفيق بين اختبار الكتاب المفتوح والاختبار التقليدي بالسماح للطلاب بإحضار بطاقة مفهرسة من المعلومات أو صفحة من الملاحظات إلى غرفة الصف، أو تُوزَّع عليهم مادة مرجعية مناسبة كالمعادلات أو القوانين الرياضية - مثلاً - كجزء من الاختبار.
الامتحانات الجماعية. تُشير الدراسات إلى إمكانية تطبيق الامتحانات الجماعية بنجاح، سواء في غرفة الصف أم في مشاريع بيتية. كما يُشير إلى أن أداء المجموعات في هذه الامتحانات أفضل من أداء الأفراد، وأن استجابات الطلاب لها إيجابية. يُمكن أن تستعمل اختبارًا من 20-25 فقرة اختيار من متعدد لإجراء اختبار صفي مدته خمسون دقيقة مثلاً. وعند إجراء الاختبار لأول مرة يُمكن أن توزع الطلاب عشوائيًّا في مجموعات من 3-5 طلاب في كل مجموعة. ولكنك قد ترغب - في الاختبارات المماثلة التالية-  في تحديد الطلاب ضمن مجموعات بحيث تُقلل الفروق بين علامات المجموعات قدر الإمكان، وتوازن بين الطلاب الهادئين والثرثارين. أو قد ترغب في تجميع الطلاب المتساوين أو القريبين من بعضهم في الأداء في مجموعة واحدة بناء على أداء كل منهم على الاختبارات الفردية.
اختبارات المزاوجة. يتعاون كل طالبين - في هذا النوع من الاختبارات - على اختبار مقالي واحد، ويسلّمون للمعلم ورقة واحدة. قد يتردد بعض الطلاب في مشاركة غيرهم في العلامة، لكن الطلاب الجيدين يتوقعون الحصول على العلامة نفسها التي سيحصلون عليها فيما لو كانوا يعملون بشكل منفرد. يمكن أن يحدد المعلم أزواج الطلاب أو يسمح لهم باختيار بعضهم بعضًا. فعندما يزاوج المعلم بين طالب جيد في المادة وطالب أقل منه كفاءة، فإنه بذلك يسمح بما يسمّى تعليمَ الأقران. ومن صور هذا النوع من الاختبارات أن يعمل الطلاب في فريق ويسلموا للمعلم إجابات فردية.
الحقائب. الحقيبة ليست اختبارًا معينًا، ولكنها تجميع تراكمي لأعمال الطالب. والطلاب هم الذين يقررون إدخال أمثلة تصف نموهم وإنجازاتهم خلال الفصل الدراسي. ومع أن الحقائب تنتشر عادة في مواد التعبير والكتابة، إلاّ أنها بدأت تُستعمل أيضًا في مواد دراسية أخرى، لتعطي المعلم فكرة أوضح عن إنجازات الطلاب. وقد تتضمن حقيبة الطالب عينات من كتابات (سواء أكانت مسوّدات أم كتابة معدّلة)، ومقالات صحفية، وامتحانات مقالية، وأي أعمال أخرى تُمثل مدى تقدم الطالب. يمكن أن يُعطي المعلم الحقيبة علامة يُقدّر فيها الجهد أو يكتفي بالقول إن العمل ناجح / أو غير ناجح. ولكن إذا قررت أن تُحدّد للحقائب علامات، فعليك أن تُوضح المعايير على نحوٍ جيّد.

بناء الامتحانات الفاعلة
 اكتب امتحانًا جديدًا كل عام. صحيح أن إعداد الامتحان يستغرق وقتًا طويلاً، لكن أي امتحان سابق قد لا يعكس التغيرات التي طرأت في كيفية عرضك للمادة أو الموضوعات التي ركزت عليها. وإذا طورت امتحانًا جديدًا، فإنه يمكنك أن توزع نسخًا من الامتحان القديم على الطلاب.
 اكتب فقرات الامتحان في أثناء الفصل الدراسي. لا تنتظر حتى يبقى أسبوع واحد على موعد الامتحان. ومن الطرق التي تتأكد بها أن الامتحان يعكس المواضيع التي ركّزت عليها في المادة، أن تكتب أسئلة في نهاية كل حصة صفية وتجمعها في بطاقات أو ملفات حاسوب لكي تعززها لاحقًا.
 كلّف الطلاب بكتابة أسئلة للامتحان. يحدد المعلمون الذين يستعملون هذا الأسلوب عدد الفقرات التي يُسمح للطالب بكتابتها والحصول على علامة مقابل ذلك. يمكن أن تكون الأسئلة من نوع الاختيار من متعدد أو قصيرة الإجابة أو المقالية. ويحصل الطلاب على نقاط إضافية تقديرًا لجهودهم على كل سؤال يقرر المعلم أنه سؤال مناسب، ولا يُتوقع أن يستفيد الطلاب جميعهم من هذه الفرصة. ويمكنك –كمعلم- أن تختار بعض الأسئلة التي يقدمها لك الطلاب أو تعدّل بعضها وتدخلها في الامتحان.
 فكر في أن تجعل اختباراتك تراكمية. تتطلب الاختبارات التراكمية أن يراجع الطلاب المادة التي درسوها سابقًا، مما يعزز كل ما تعلموه. كما تزود هذه الاختبارات الطلاب بفرصة لإعادة تنظيم محتوى المادة الدراسية وربط بعضه ببعض.
 اكتب التعليمات بوضوح. تحقق من وضوح تعليماتك على الامتحان، واطلب إلى أحد زملائك أن يقرأها لك.
 اكتب الفقرات السهلة في أول الامتحان. اكتب عدة أسئلة يستطيع طلابك جميعًا أن يُجيبوا عنها في بداية الامتحان. فالإجابة عن الأسئلة السهلة تساعد الطلاب في التغلب على قلقهم، وقد تجعلهم يشعرون بالثقة في أنهم سينجحون في هذا الامتحان.
 تحدّ طلابك الممتازين. يُحب بعض المعلمين أن يُضيفوا إلى الامتحان سؤالاً صعبًا جدًا – لكنه ليس تافهًا أو خادعًا – يتحدون فيه اهتمامات الطلاب الممتازين، ويضعون هذا السؤال في نهاية الامتحان أو قريبًا من آخره.
 حدِّد زمن الامتحان. لا يوجد هدف يُحققه اختبار طويل جدًا لا يتمكن حتى الطلاب المستعدون جيدًا من إكماله وتسليم أوراقهم إلى المعلم في الوقت المحدد. استرشد - كقاعدة عامة - بما يلي: خصص حوالي نصف دقيقة لكل فقرة من فقرات الصواب والخطأ، ودقيقة واحدة لكل فقرة اختيار من متعدد، ودقيقتين لكل سؤال يتطلب إجابة قصيرة بحدود بضع جمل، وعشر دقائق أو خمس عشرة دقيقة لكل سؤال مقالي محدود الإجابة، وحوالي ثلاثين دقيقة لكل سؤال مقالي عام. واسمح للطلاب بخمس دقائق أو عشر كي يراجعوا إجاباتهم، وقدّر زمنًا معينًا لتوزيع أوراق الامتحان وجمعها. وتذكر دائمًا القاعدة العامة في ذلك هي أن تمنح الطلاب حوالي أربعة أضعاف الوقت الذي تُنهي فيه أنت هذا الامتحان.
 نظِّم ورقة الامتحان. استعمل الهوامش والمسافات بين السطور لكي تجعل الامتحان سهل القراءة. إذا كانت الفقرات ذات أوزان مختلفة، فاكتب مقابل كل فقرة العلامات التي تستحقها. جمِّع الفقرات من النوع نفسه معًا، كفقرات الصواب والخطأ، تحت عنوان واحد. ضع في اعتبارك أن مقدار الفراغ الذي تتركه لأسئلة الإجابات القصيرة يوحي للطالب بطول الإجابة المتوقعة منه. إذا كانت الإجابات ستُكتب على ورقة الامتحان وليس على دفتر إجابة، فاترك فراغًا في أعلى الصفحة يكتب فيه الطلاب أسماءهم (والشعبة إذا كانت ضرورية).

نسخة للتحميل

مواضيع تربويّة

الادارة الصفية

التقويم

التطور المهني

التخطيط

التدريس

عدد المشاهدات: 11325

يتطلب تشغيل بوابة مشروع الرياضيات والعلوم:
• مستعرض Explorer إصدار رقم 7 فما فوق
• أو مستعرض FireFox إصدار 3 فما فوق