تطوير فاعلية التعليم
تطوير فاعلية التعليم
إن تقويم تقدم طلابك بدقة يمكن أن يُوجِّه تخطيطك ويطوّر تعليمك. فإدراكك لاهتمام طالب في السادسة عشرة بمظهره ومكانته بين زملائه ربما يزيد من صلتك به، ويزيل كثيرًا من الحواجز التي تحول دون تعلمه.
ضع في اعتبارك أن العمر الزمني والمرحلة التطورية ليسا دائمًا مرتبطين ببعضهما. يمر الناس في أثناء حياتهم بمراحل تطورية متتالية، لكن بعض الناس أيضًا يتذبذبون نوعًا ما خلال هذه المراحل، وذلك كردّ فعل لضغوطات خارجية في الغالب. ويمكن أن تؤدي هذه الضغوطات بالشخص إلى التراجع مؤقتًا إلى مرحلة تطورية سابقة.
قد لا ينجز الشخص أحيانًا المهمة المتوقعة لعمره الزمني، لذا. عليك أن تخاطب طلابك حسب مرحلتهم التطورية الحالية، وليس حسب المرحلة التي تتوقع أن يكونوا فيها بناء على أعمارهم الزمنية.
قد يتوفر لك – أحيانًا - الوقت لتطوير خطة تدريس فاعلة. كما قد تواجه أحيانًا لحظات تعليمية مواتية يكون فيها الطالب جاهزًا للتعلم ويطرح عليك أسئلة محددة. إن معرفتك بمبادئ التعلم الأساسية ستساعدك على الاستفادة المثلى من هذه اللحظات. وفيما يلي بعض المبادئ التي ثبت أنها تحسّن عمليتي التعليم والتعلم:
اغتنم اللحظة
يكون التعليم في قمة فعاليته عندما يحدث كاستجابة سريعة لحاجة يشعر بها المتعلم. لذا حتى لو كنت منهمكًا تمامًا في شيء آخر، يجب أن تبذل كل جهدك لتدريس الطالب عندما يطلب إليك ذلك. أشبع حاجته الملحة إلى المعلومات الآن، ثم ادعم تعليمك بمعلومات أخرى فيما بعد.
أشرك الطلاب في التخطيط
إن مجرد تقديم المعلومات للطالب لا يضمن حدوث التعلم، فلكي يحدث التعلم يحتاج الطالب إلى المشاركة في تحديد حاجاته ونتاجاته التعلمية.
ساعد طلابك في تطوير أهداف ممكنة التحقيق. يمكنك أن تشركهم في اختيار استراتيجيات ومواد تعليمية تتطلب مشاركتهم الفاعلة بها. وبغض النظر عن استراتيجية التعليم التي تختارها، فإن إعطاء الطالب فرصة لاختبار آرائه، وللمغامرة، وللإبداع سيطوّر تعلمه.
ابدأ بما يعرفه الطالب
ستجد أن التعلم يسير بسرعة أكبر عندما تبدأ بما يعرفه الطالب مسبقًا، فالتعليم الذي يبدأ بمقارنة المعلومات والعمليات القديمة المعروفة بالمعلومات والعمليات الجديدة غير المعروفة، يُمكّن الطالب من استيعاب المعلومات الجديدة بصورة أسرع.
انتقل من البسيط إلى المعقّد
سيجد الطالب أن التعلم أكثر جدوى إذا أُعطي الفرصة ليتقن المفاهيم البسيطة أولاً، ثم يوظف هذه المفاهيم لإتقان مفاهيم أخرى أكثر تعقيدًا. تذكّر أنّ ما يجده أحد الطلاب بسيطًا، ربما يجده طالب آخر معقدًا. لذا فإنّ التقويم الدقيق يأخذ هذه الفروقات في الاعتبار ويساعدك على التخطيط للنقطة التي تبدأ عندها التعليم.
استثمر أسلوب التعلّم المفضل لدى الطالب
إن سرعة التعلم وجودته عند الطالب لا تعتمد فقط على ذكائه ومعرفته السابقة، بل على أسلوب التعلم المفضل لديه أيضًا. فالمتعلمون البصريون يفضلون اكتساب المعرفة برؤية ما تحاول تعليمه لهم وقراءته. والمتعلمون السمعيون يكتسبون ذلك بالسمع، بينما يكتسب المتعلمون اللمسيون أو النفسحركيون معرفتهم بالعمل.
يمكنك أن تحسن فرص نجاحك في التعليم إذا قدّمت أسلوب التعلم المفضل عند طلابك، وخططت لأنشطة تعليمية، واستعملت أدوات تعليم مناسبة لذلك الأسلوب. ولكي تقوّم أسلوب التعلم عند أحد الطلاب عليك أن تراقبه، أو تطبق عليه أسلوب التعلم المفضل، أو ببساطة أن تسأله كيف يحب أن يتعلم.
ويمكنك تجريب أدوات تعليم مختلفة، كالمادة المطبوعة، أو الرسوم التوضيحية، أو أشرطة الفيديو، أو جهاز الحاسوب، أو معدات حقيقية لتقويم أسلوب التعليم المفضل.
صنف الأهداف حسب مجالات التعلم
يمكنك أن تضم معرفتك بأسلوب التعلم المفضل للطالب، إلى معرفتك بمجالات التعلم. فتصنيف ما يحتاج الطلاب إلى تعلمه إلى مجالات مناسبة يساعد في تحديد السلوكات التي تتوقعها منهم وتقويمها.
تقع سلوكات التعلم ضمن ثلاثة مجالات: المعرفية، والنفسحركية، والوجدانية. يتعامل المجال المعرفي مع القدرات العقلية، ويحوي المجال النفسحركي المهارات الحركية أو الجسمية. أما المجال الوجداني فيتضمن التعبير عن المشاعر، والاتجاهات، والاهتمامات، والقيم. ويشتمل التعلم غالبًا المجالات الثلاثة.
اجعل المادة ذات معنى
يمكنك أيضًا لتسهيل التعلم أن تربط المادة التعليمية بأسلوب حياة الطالب، فكلما كانت المادة ذات معنى للطالب كان تعلمها أسرع وأسهل.
اسمح بتطبيق فوري للمعرفة
إن إعطاء الطالب الفرصة لتطبيق معرفته ومهاراته يعزز التعلم ويبني الثقة بالنفس. فهذا التطبيق الفوري يترجم التعلم إلى عالم الواقع، ويوفر فرصة: لحل المشكلات، والتغذية الراجعة، والدعم العاطفي.
خطّط لاستراحات دورية
في الوقت الذي تريد من طلابك أن يمضوا إلى الإمام حتى يتعلموا كل شيء خططت لتعليمه، تذكر أن طلابك قد يشعرون بالإرهاق أحيانًا وعدم الاستعداد لتلقي التعليم خاصة عندما تكون تعليماتك معقدة وطويلة. تأكد من تعرّف مؤشرات الإجهاد العقلي هذه، ودع طلابك يرتاحون.
أخبر طلابك عن مدى تقدمهم
يصبح التعلم أسهل عندما يدرك الطلاب مدى تقدمهم. فالتغذية الراجعة الإيجابية يمكن أن تحفزهم على بذل جهد أكبر؛ لأنها تجعل هدفهم ممكنَ التحقيق. اسأل طلابك كذلك عن شعورهم نحو أدائهم، فربما يريدون أن يأخذوا دورًا في تقويم تقدمهم نحو أهدافهم التعليمية، وعندها فإن مدخلاتهم يمكن أن توجه تغذيتك الراجعة. ستجد أن ردود أفعالهم تقوم على ما يشعرون أنه صحيح.
كافئ التعلم المرغوب بالثناء
إن الثناء على النتاجات التعلمية المرغوبة أو السلوك المرغوب يحسِّن فرص احتفاظ الطلاب بالمادة التعليمية وتكرار السلوك. فالثناء على الطلاب في هذه الحالات يربط الهدف التعلمي المرغوب بشعور الكفاءة المقبولة عند الطلاب والمتنامية لديهم. كما أن التأكيد على الطلاب أنهم قد تعلموا المادة أو الطريقة المرغوبة يساعدهم على الاحتفاظ بها وتنقيحها.
مواضيع تربويّة
الادارة الصفية
التقويم
التطور المهني
التخطيط
التدريس
عدد المشاهدات: 1555
