كيف يجب أن نتعلم؟
كيف يجب أن نتعلم؟
هل فكرت يومًا كيف نتعلم؟ لماذا يتمكن بعض الناس من تحقيق نجاح باهر بينما يحصل آخرون على نتائج متواضعة، بالرغم من أن المجموعتين تلقّتا المواد التعلمية ذاتها؟ هل السبب أن هؤلاء الناس الناجحين أكثر ذكاء وموهبة من الآخرين؟ إن الإجابة على السؤال الأخير هي لا.
قد يندب بعضنا حظه ويرى أن الأشخاص المحظوظين يتمتعون بقدرات عقلية أكثر من معظمنا. لكن هل تعلم أننا جميعًا نملك النمط نفسه من الدماغ تقريبًا؟ فدماغنا يتكون من مليارات العصبونات أو الخلايا العصبية، ومع أن هذه الخلايا صغيرة جدًا، إلاّ أن لكل خلية منها قوة معالجة بيانات تعادل حاسوبًا شخصيًا. كما أن كل خلية تحتوي على المعلومات الوراثية اللازمة لتكوين إنسان يشبهنا تمامًا. وبالرغم من أن لكل إنسان قدرات موروثة تلعب دورًا مهمًا في تحقيق النجاح، فإن استراتيجيات التعلم التي يستعملها كل واحد منا لها دور مهم جدًا في ذلك. فما هي استراتيجيات التعلم التي تساعدنا في تحقيق النجاح الذي يتمتع به بعض الناس؟ فيما يلي الخطوات السبع الأساسية التي يجب أن تطبقها كلما خطَّطت لتعلم شيء ما:
الخطوة 1: ابدأ التعلم بالتهيؤ الذهني والمعتقدات الصحيحة. فبغير التهيؤ الذهني الصحيح، لن تنجح مهما كانت الاستراتيجيات التي تستعملها. فما هو التهيؤ الذهني الصحيح؟ حسنًا، إنه الإطار العقلي الذي يجعلك ترغب في النجاح. إنه - في حقيقة الأمر - ضرورة من ضروريات نجاحك لجعْلِك تفعل كل ما هو مطلوب منك كي تنجح. ولكن هذا - لسوء الحظ- غير صحيح عند كثير من الناس. فهم يحبون أن ينجحوا ببساطة، أو يعتقدون أنهم سوف ينجحون. إن وجود هذا الإطار العقلي غير الصحيح هو ما يجعل هؤلاء الناس يتقبلون النتائج المتواضعة في حياتهم مرة تلو أخرى.
الخطوة 2: حدّد أهدافك. تأكد من أنك تعرف لماذا تتعلم هذه المادة. ضع لنفسك أهدافًا واضحًة ومحددة للنتائج التي ترغب في تحقيقها. هذه خطوة مهمة لأن الأهداف التي ترسمها لنفسك تحدد الإجراءات التي تتبناها، فالأهداف توجّه خياراتنا وأفعالنا. لن يكون لديك شيء تركز عليه، دون وجود أهداف، وسوف تعصف بك أمواج الحياة، وتتحرك في كل الاتجاهات ولا تصل إلى أي مكان، فهل هذا ما تريده؟
الخطوة 3: ابدأ التعلم بخطة مسبقة. جدول وقتك بحيث تعرف ماذا ستفعل في كل وقت؛ فذلك يساعدك في التحقق من أنك تسير على الطريق الصحيح نحو النجاح، كما أنه يساعدك على تخطيط وقتك وإدارته بشكل أفضل، فالتزم بالخطة دائمًا.
الخطوة 4: كن متسقًا في أفعالك ومواقفك. إن أروع الخطط لن تؤدي إلى أي نجاح إذا لم تتخذ قرارات معينة وتلزم نفسك بأفعال محددة. عوّد نفسك على أن تكون متسقًا في أفعالك اليومية، والتزم بها بكل اجتهاد. ومن الطرق التي تساعدك في البدء جديًا بخطتك أن تكون لديك خطة عمل لتنفذها خلال يومين أو ثلاثة أيام تالية. وإذا نفّذت خطة العمل هذه، فسوف تعطيك دفعة في الاتجاه الصحيح وتساعدك في البدء (وهذا جزء مهم جدًا من خطتك).
الخطوة 5: القراءة السريعة. إذا أردت أن تتعلم شيئًا جديدًا، فإنك على الأرجح، تحتاج إلى قراءة مادة مرتبطة بما تتعلمه للحصول على المعلومات. والقراءة السريعة لا تعني أن تقرأ سريعًا بحيث لا تفهم ما تقرأ، إنها تعني مساعدتك على الحصول على أكثر ما تستطيع من المعلومات، بما يساعدك على فهم الموضوع الذي تريد أن تتعلمه. لاحظ أن بعض الكلمات في المواد التعلمية ليست مهمة. ابحث عن الكلمات المفتاحية التي تساعدك على فهم الموضوع، والتي تشكل غالبًا حوالي 20% من مجموع المادة، إذ سيساعدك ذلك في اكتساب المعرفة وتحسين الفهم في فترة قصيرة من الوقت.
الخطوة 6: تدوين الملاحظات وتحسين الذاكرة. ربما كان من المفيد، لمساعدتك على تمثيل المعلومات التي تعلمتها، أن تعيد تنظيمها بطريقة ذات معنى بالنسبة إليك. إن استعمال المنظمات البيانية كالخرائط الذهنية وما يشبهها يساعدك في توفير الوقت، ويحفز قدراتك العقلية. وقد تحتاج إلى خزن بعض هذه المعلومات في ذاكرتك؛ بما يساعدك على استعمالها وفق مستوى أعلى من التفكير. ومن الطرق البسيطة في إنجاز ذلك استعمال التداعي وربط المعلومات ببعضها.
الخطوة 7: التطبيق. إذا لم تتمكن من تطبيق معرفتك الجديدة في مجالات اهتمامك، فإنك لن تنجز شيئًا في الغالب. لذلك عليك أن تتقن فنّ التطبيق، وذلك يتطلب منك أن تطور مهارات خاصة في التفكير، كالتفكير الإبداعي، والتحليلي، والناقد. يجب أن تكون على وعي بأفكارك وقادرًا على طرح أسئلة جيدة عن الموضوع الذي تعلمته. ومن الأمثلة على هذه الأسئلة فهم الافتراضات التي تقوم عليها مادة التعلم ومصادر جمع الأدلة.
مواضيع تربويّة
اختباراتك
ادارتك للوقت
مهاراتك الدراسية
مشاركاتك الصفية
عدد المشاهدات: 1569
