إستراتيجية شاملة للتدريس الناجح لأطفال اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
إستراتيجية شاملة للتدريس الناجح لأطفال اضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه
يستعمل المعلمون الناجحون في تدريس الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، إستراتيجية ثلاثية الأبعاد. فهم يبدأون بتحديد الاحتياجات الفريدة للأطفال. فعلى سبيل المثال، يحدّد المعلم كيف، ومتى، ولماذا يكون الطفل غير منتبه، وكثير الحركة، وزائد النشاط. ثم يختار ممارسات تدريسية مختلفة ترتبط بالتدريس الأكاديميّ، والتدخلات السلوكية، والمواءمة الصفّية المناسبة لتلبية احتياجات الطفل. وفي نهاية المطاف يجمع المعلم بين هذه الممارسات في برنامج تربويّ فرديّ (IEP) Individualized educational program ، أو خطّة فردية أخرى، ويدمج هذا البرنامج مع النشاطات التربوية التي تُقدّم للأطفال الآخرين في غرفة الصف، وباختصار فإن الإستراتيجية ثلاثية الأبعاد تتلخص بما يلي:
- قوّم احتياجات الطفل الفردية ومواطن القوة لديه
قوّم الاحتياجات الفردية ومواطن القوة الفريدة لدى الطفل الذي يُعاني من هذه الحالة في غرفة الصفّ، ومن خلال العمل ضمن فريق نظاميّ، ومع آباء الأطفال. خُذ بعين الاعتبار كلاً من الاحتياجات الأكاديمية والسلوكية، باستعمال التقويمات الرسمية التشخيصية والملاحظات الصفّية غير الرسمية. ويُستعمل التقويم بوساطة قوائم أساليب التعلّم لتحديد مواطن القوّة لدى الطفل، من أجل تقديم التدريس المناسب له بناءً على قدراته الحالية. كما يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار كلاً من الظروف والأوضاع التي تحدث فيها السلوكيات موضع الاهتمام.
- اختر الممارسات التدريسية المناسبة
حدّد الممارسات التدريسية التي تُلبّي الاحتياجات الأكاديمية والسلوكية للطفل. اختر ممارسات تُناسب المحتوى، وتنسجم مع عمر الطفل، وتشد انتباهه.
- بالنسبة للأطفال الذين يتلقون خدمات التربية الخاصة، اعمل على دمج الممارسات المناسبة ضمن البرنامج التربوي الفردي
بالتشاور مع المعلمين والآباء، فإنّ البرنامج التربوي الفردي يجب أن يعكس الأهداف السنوية للتربية الخاصة، والخدمات المرتبطة بها، إلى جانب الخدمات والمساعدات الداعمة الضرورية لتحقيق الأهداف. خطّط كيف توائم بين النشاطات التربوية المقدمة للأطفال الآخرين في غرفة الصفّ، والنشاطات الخاصة بالأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه.
وبما أنّه لا يتشابه أيّ طفلين يعانيان من هذا الاضطراب، فمن المهم تذكّر أنّه لا يوجد برنامج واحد أو ممارسة تعليمية واحدة، أو ظرف ما، يُعدّ الأفضل للأطفال جميعًا على حد سواء.
مكوّنات الإستراتيجية
تتمثّل مكوّنات إستراتيجية التدريس الناجح لأطفال هذا الاضطراب بما يلي:
- التدريس الأكاديميّ
- التدخلات السلوكية
- مواءمة الغرفة الصفّية
وستعرض مقالات لاحقة لكيفية بناء برنامج يتضمّن هذه المكونات الثلاثة، كما تُقدّم اقتراحات للممارسات التي يُمكن أن تُساعد الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب في غرفة الصفّ. ويشار هنا إلى أنّ عددًا من التقنيات المقترحة، تُفيد أيضًا في تعزيز تعلم الأطفال الآخرين في غرفة الصفّ، أي الذين لا يعانون من هذا الاضطراب. كما يُشار إلى أن الإستراتيجية هذه استعملت على نطاق واسع مع أطفال المرحلة الابتدائية، إلا أنّها مفيدة أيضًا للطلاب الأكبر سنًّا.
