التحضير الجيد لحصة المختبر
التحضير الجيّد لحصة المختبر
يوجد كثيرٌ من الأمور التي يجب مراعاتها لتنفيذ حصّة مختبر ناجحة، فمعرفتك بالمادّة التعليميّة وحدها لا تكفي، وكذلك الإشراف على الطلاب وتوجيههم داخل المختبر. فالتحضير الجيّد لحصّة المختبر يلعب دورًا رئيسًا في نجاحها، وهو يستنفذ عادة جزءًا كبيرًا من جهدك التعليمي، لذا احرص على الاستفادة من المصادر المتاحة كلّها، ومن خبرة مسؤول المختبر.
فيما يلي مقترحات تساعدك على التحضير الجيّد لحصة المختبر:
- اقرأ النشاط المخبري جيّدًا، وتعرّف المتوقّع من الطلاب تعلّمه، ولماذا. ابحث عن أيّ مفهوم أو مصطلح غير مألوف لديك أو لدى طلابك، واقرأ عن الموضوع المتعلّق بالنشاط المخبريّ من الكتاب المدرسي، أو الكتب المرجعيّة لتستوعب النشاط جيدًا.
- استفد من الموادّ الداعمة، خاصّة ما يحتوي منها على عروض (مثل: علم النبات، وعلم طبقات الأرض)، وإذا لم يحتوِ كتيّب المختبر على شرحٍ لمثل هذه الموادّ، فمن المفيد أن تُحضر نشرةً لإرشاد الطلاب. قد يكون من البدائل المطروحة أن تتواصل مع الطلاب بوساطة البريد الإلكترونيّ، لإعدادهم للتجربة المخبريّة؛ إذ إنّ التواصل الإلكترونيّ يُمكن أن يفيد في تحديد التحديّات التي قد تظهر، ممّا سيمكّنك من التعامل مع التّجربة المخبريّة على أرض الواقع.
- تعرّف أين هم طلابك من حيث المادة الدراسية؛ فإن كانت حصّة المختبر قبل المحاضرة المرتبطة بها، فعليك أن تأخذ هذا بعين الاعتبار، خاصّة أنّ الطلاب لم يدرسوا المادة بعد، وهذا يُعدّ فرصة جيّدة لإعدادهم من خلال توفير التوجيه الإلكترونيّ لتعرّفها.
- اعرف معدّاتك: تحقّق أنّ جميع المعدّات المطلوبة متوافرة، وفي مكانها المخصّص (عليك الاستعانة بقائمة المعدّات عند الحاجة). وعليك أن تعرف كيف تستخدم المعدّات بأمان وفاعليّة، وأن تتدرّب على تشغيل المعدّات وإطفائها، وأن تكون ملمًّا بالأمور التي يمكن أن تؤدّي إلى تعطيلها، وأين يُمكن أن تجد البديل لها، أو كيف يُمكنك أن تعيد بناء التجربة المخبريّة بدونها. تأكّد من قدرة الطلاب على الاهتمام بالمختبر والمعدّات المستخدمة. ستكون حصص المختبر أكثر أمانًا وسلاسة إذا شارك الطلاب في إعدادها، وعملوا على تنظيف المختبر بعد تنفيذها.
- إجرِ التجربة وقوّم خطواتها قبل إجراء الطلاب لها بوقت كافٍ إذ إنّ إعداد التجربة مسبقًا أمر مهمّ جدًّا؛ لأنّه يتيح الفرصة لتوقّع المشاكل، والتخطيط لها. وفي أثناء قيامك بالتجربة، تأكّد من وضوح المحتوى ذي العلاقة بالتجربة في دليل الأنشطة والتجارب العملية، فقد تحتاج إلى تحذير الطلاب من بعض الأخطار المحتملة، أو تزوّد الطلاب بالتعليمات والإرشادات المناسبة.
- فكّر في المعدّات والأجهزة، ما الذي تحتاج إليه؟ وبأيّ كمّيّة؟ حتّى يتمكّن طلابك من إجراء التجربة. وهل أنت بحاجة لإعداد جدول لأنشطة الصفّ بطريقة تتجنّب فيها الانتظار الطويل لإحدى المعدّات المهمّة لتجربتك في المختبر؟
- دوّن البيانات وقارن مع النتائج: دوّن كلّ ما تقوم به بطريقة تستطيع الرجوع إليه بسهولة، مضمّنًا ذلك وحدات القياس والمعادلات المهمّة، لأنّ العديد من الطلاب لديهم صعوبات فيهما. عليك أيضًا أن تعرّف إن كان باستطاعتك الحصول على النتائج المتوقّعة، وأن تضع بدائل لتنفيذها عندما لا تتّفق النتائج مع ما هو متوقّع منها.
- ضع قائمة بأسئلة الطلاب المتوقّعة وإجاباتك عنها: المختبرات أماكن تجريبيّة، ولعلّ أفضل إجابة عن سؤال يُطرح، هو أن تسأل سؤالاً آخر، فما الأسئلة التي تمكّن الطلاب من حلّ المشكلة بأنفسهم؟ ترتبط الأسئلة – في المختبرات - بمعلومات معطاة أو معروفة، أو مراجعة للملاحظات. وعندما يعمل الطلاب في المختبر على شكل مجموعات، سيتوفر لهم جوّ يتجاوز جوّ الصفّ الاعتياديّ، وتستطيع من خلال المجموعات أن تقرّر ما الذي يجب أن تؤكّد عليه خلال الحصص، وتناقش كيفيّة معالجة المواقف الصّعبة من وجهات نظر متعدّدة، كما سيتوفر للطلاب فرصة رائعة لكي يتعلموا من زملائهم ذوي الخبرة بأعمال المختبر.
- فكّر في إدارة الوقت عند تجهيز المختبر، خُذ بعين الاعتبار الوقت الذي ستستغرقه كلّ مهمّة، وما المتوقّع من الطلاب عمله بعد نصف ساعة، وبعد ساعة أو أكثر. حاول أن تتوقّع المشكلات التي قد يواجهها طلابك فيما يتعلّق بالتوقيت لأجزاء متعدّدة من التجربة، وجّه طلابك وأرشدهم ليكملوا أعمالهم جميعًا في الوقت ذاته. قد تلجأ أحيانًا إلى تجزئة التجارب المخبريّة الطويلة، بتكليف مجموعات متعدّدة تؤدي كل منها أجزاء مختلفة، وفي حالات أخرى قد تحتاج إلى أن تُجري بعض أجزاء التجربة، أو أن تقدّم عرضًا للمجموعة.
- فكّر في طرق الأمان: راجع إرشادات الأمان في المختبر وتحذيراتها، وضع خططًا حول كيفيّة تعزيز اهتمام الطلاب بها وأخذها على محمل الجدّ. وفّر للطلاب بعض الإرشادات قبل حصة المختبر عن طريق البريد الإلكترونيّ، أو الصّفحة الإلكترونيّة للمبحث من خلال وضع إعلان فيها. كُن على معرفة بأيّ حالات خاصة ذات علاقة لدى الطلاب مثل: الحساسيّة من الموادّ الكيميائيّة، أو فترات الراحة التي يحتاجها بعض الطلاب الذين يعانون من مشاكلات صحّيّة.
- ضع خططًا تحفز الطلاب للتحضير المُسبق لحصّة المختبر: لا يوجد ما هو أكثر إحباطًا من إعادة إجابة الأسئلة نفسها، لأنّ الطلاب لم يقرؤوا إرشادات المختبر في دليل الأنشطة والتجارب العملية. كما أنّ الطّلاب الذين لا يحضرون الحصص، يستغرقون عادة وقتًا أطول في إجراء التجربة، ويقعون في أخطاء أكثر. وفيما يلي بعض الخيارات التي تُساعد الطلاب على التحضير المُسبق:
- حدّد قراءات مسبقة مع أسئلة إرشاديّة لتركيز الدراسة، وإذا كانت مادة المبحث مدعّمة بمواد على الإنترنت، يُمكن أن تقوم بهذا العمل من خلال التواصل الإلكترونيّ باستخدام أحد أشكال المناقشات المتشعّبة، التي يشارك فيها الطلاب جميعًا. أمّا إن لم تكن المادة مدعّمة إلكترونيًّا، فبإمكانك توزيع نشرة مسبقة قبل حصّة المختبر.
- قدّم اختباراتٍ قصيرةً مكوّنة من سؤال إلى ثلاثة في بداية حصّة المختبر.
- ناقش إجراءات المختبر باختصار، واكتبها بصورة مخطّط على اللوح، أو على ورق.
- اسأل الطلاب عشوائيًّا خلال الشرح الأوّلي.
- كلّف الطّلاب بواجبات كتابيّة قبل المختبر، تتضمّن هدف التجربة، واطلب إليهم كتابتها في دفاتر ملاحظاتهم.
- خطّط لكلٍّ من المقدّمة والخاتمة، وراجع أهداف المادة الدراسية، وحاول أن تربطها بالتجربة.
- حدّد المفاهيم التي يجب تقديمها أو مراجعتها حتّى تكون مادّة المختبر مترابطة؟ وما الدروس المتعلَّمة من المختبر؟ وكيف يمكن للطلاب فهمها وحفظها؟
إنّ تقديم عرضٍ مختصرٍ ومعدٍّ بطريقة جيّدة هو الأكثر فائدة؛ فالمقدّمة والخاتمة مهمّتان بشكل كبير، كما أنّ تقديمك للمادّة يجب أن يكون قصيرًا وذا مغزى؛ إذ إنّ الطلاب موجودون في المختبر للعمل بأيديهم وليس لسماع محاضرة أخرى. لذا خذ بضع دقائق في نهاية المختبر لمراجعة الأهداف ومناقشة النتائج والصعوبات. فالتحليل الجماعي والمقارنة بين النتائج، يساعدان الطلاب على اختبار واقعيّة العمليّة العلميّة وإمكانيّة تطبيقها.
