كيف تستعدّ جيّدًا للاختبار؟
كيف تستعدّ جيّدًا للاختبار؟
القاعدة الأساسيّة في تأدية الاختبار كما يجب و في الحصول على النّتيجة المتوخّاة منه, تتمثّل في استيعاب المادّة الدّراسيّة جيّدًا. والإرشادات التّالية تساعدك في ذلك:
- استعدّ للاختبار منذ اليوم الذي يحدّد فيه تاريخه.
- سمّع الملاحظات شفويًّا وبصوتٍ عالٍ من الذّاكرة. وكلّما زاد عدد مرّات التّسميع، انتقلت المعلومات من الذّاكرة قصيرة المدى إلى الذّاكرة طويلة المدى، حيث تُخزَّن هناك وتُستدعى وقت الحاجة. إنّ إحدى طرق التّسميع أن تنظر إلى الفكرة الرّئيسة وتسمّع التّفاصيل بصوت عالٍ دون أن تنظر إليها، ثمّ تتحقّق من عدد التّفاصيل التي استدعيتها بشكل صحيح. اقرأ بصوت عالٍ أيّ مادّة سمّعتها خطأ وكرّر هذه العملية حتّى تسمّعها بالشّكل الصّحيح من الذّاكرة، ثمّ انتقل إلى الفكرة التّالية.
- راجع الملاحظات بشكل منتظم، كأن تفعل ذلك مرّة كلّ يومين مثلاً؛ فهذا يحسّن الذّاكرة، ويخفّف قلق الاختبار، ويوفّر لك وقتًا بين المراجعات. إنّ توزيع المراجعات يؤدّي إلى تحسين التّذكّر وقت الاختبار، إذ إنّه من الطّبيعي أن تنسى أثناء أدائك للاختبار عندما تكون قد راجعت الملاحظات مرّة أو مرّتين فقط.
- أعد كتابة الملاحظات بعد كلّ محاضرة،وكثّف الأفكار الرّئيسة والتّفاصيل التّوضيحيّة بصورة منظّمة تنمّي التّعلّم وتسرّعه، فيمكنك مثلاً أن تحوّل الأفكار الرّئيسة إلى أسئلة، والتّفاصيل إلى إجابات. اكتب سؤالاً على أحد وجهي الورقة والإجابة على الوجه الآخر، وافعل الشّيء نفسه عندما تدوّن ملاحظات عن الكتب المقرّرة.
- اختبر نفسك باستعمال نظام للدّراسة يتضمّن خطوة تسمح لك بالكشف عن مقدار ما تعلّمته وما لم تستطع تعلّمه قبل موعد الاختبار، لتتمكّن من تدارك أيّ نقص أو تقصير.
- استفد من تلميحات المدرّس للأفكار التي يمكن أن يُسأل عنها في الاختبار؛ هل قلّل المدرّس من المادّة المطلوبة في الاختبار؟ ما التّلميحات التي أعطاها حول ما يمكن أن يدخل في الاختبار؟ هل عرض على الطّلاب نماذج من أسئلة لاختبارات سابقة؟ ما مقدار الوقت الذي خصّصه لكلّ موضوع؟ ما الأسئلة التي طرحها في غرفة الصّفّ؟ هل زوّد الطّلاب بأوراق عمل للمراجعة أو نماذج من الأسئلة؟
- تحقّق من إمكانيّة الحصول على أوراق اختبارات للموادّ من سنوات سابقة بهدف مراجعتها؛ سيزوّدك ذلك بفكرة عن نوع أسئلة الاختبار وأنواع المعلومات التي يعتقد المدرّسون أنّها مهمّة، وأنّ عليك أن تتعلّمها.
- استثمر المجموعات الدّراسيّة، وإذا لم تتواجد مجموعة دراسيّة، ابدأ بتشكيل واحدة؛ إذ توفّر المجموعات الدّراسيّة فرصًا للتّحقّق من اكتمال الملاحظات ودقّتها وتبادل الأسئلة مع الآخرين. تشير الدّراسات إلى أنّ أعضاء المجموعات الدّراسيّة يحصلون عادة على درجات أعلى من غيرهم في الاختبارات.
- استعمل الأنماط الخمسة التّالية من الدّراسة كي تزيد فرص نجاحك الأكاديميّ:
النّمط الأوّل: الدّراسة من أجل جمع المعلومات: هدف هذا النّمط تكوين مجموعات كاملة ودقيقة من الملاحظات عن المادّة الدّراسيّة، وهذا يتطلّب وسيلة للتّحقّق من اكتمال المعلومات ودقّتها.
ومن طرق القيام بذلك: توضيح المدرّس للمادّة " الغامضة "، ومقارنة ملاحظاتك بملاحظات طالب متميّز، وبملاحظات مجموعة دراسيّة، وتحسين قدرتك على تحديد الأفكار الرّئيسة في المادّة الدّراسيّة.
النّمط الثّاني: الدّراسة من أجل التّعلّم: وهدف هذا النّمط هو نقل المعلومات من الذّاكرة قصيرة المدى إلى الذّاكرة طويلة المدى. ويتطلّب ذلك تسميعًا متكرّرًا للمادّة الدّراسيّة. ومن طرق القيام بذلك: أن تقرأ فكرة رئيسة وتسمِّع كلّ التفاصيل التي يمكنك تذكّرها دون أن تنظر إليها، ثمّ تتحقّق من دقّة التّفاصيل. كرّر ذلك مرّات عدّة حتّى تستطيع تسميع كلّ التّفاصيل بدقّة من ذاكرتك قبل أن تنتقل إلى الفكرة الرّئيسة التّالية.
النّمط الثّالث: الدّراسة للتّحقّق من حدوث التّعلّم: هدفه الكشف عمّا تمّ تعلّمه وما لم يتمّ تعلّمه من قبل الطّالب قبل التّقدّم للاختبار، لكي يستطيع تدارك الموقف. ويتطلّب هذا النّمط من الدّراسة نظامًا من الاختبار الذّاتيّ لتحديد مدى جودة تعلّم المادّة، وما يحتاج منها المزيد من التّعلّم قبل تقديم الاختبار.
ومن طرق القيام بذلك: أن تختار مادّة تعتقد أنّك تعلّمتها جيّدًا، وتقرأ فكرة رئيسة منها بصوت عالٍ ثم تسمِّع كلّ التّفاصيل التي يمكنك تذكّرها دون أن تنظر إليها، وتتحقّق من دقّة تلك التّفاصيل. إنّ أفضل وقت لاكتشاف أنّك لم تتعلّم شيئًا ما بشكل جيّد لا يكون أثناء الاختبار.
النّمط الرّابع: الدّراسة لإنعاش المعلومات: وهدفه منع النّسيان. ويتطلّب هذا النّمط من الدّراسة مراجعات منظّمة للمادّة التي تمّ تعلّمها.
ومن طرق تحقيق ذلك: أن تخصّص دفترًا لمواعيد الدّراسة, تحدّد فيه وقتًا في جدولك لمراجعة المادّة التي لم تتعلّمها جيّدًا.
النّمط الخامس: الدّراسة لتحسين مهارات التّعلّم: ولهذا النّمط هدفان:
(1) تحديد المهارات التي أفادت في التعلّم لتكرارها.
(2) تحديد المهارات التي لم تفد كثيرًا بهدف تعديلها وعدم تكرارها.
ويتطلّب تحديد المهارات تحليلاً لأوراق الاختبارات التي يعيدها المدرّس للطّلاب. وإذا ما تمّ ذلك، فإنّ المهارات التي تحسّن النّتائج في الاختبارات ستبقى أمرًا غامضًا، مع احتمال تكرار مهارات التّعلّم التي تقود إلى نتائج متدنّية في الاختبارات.
والخطوات التّالية تفيدك في تحديد مهارات التّعلّم:
|
الخطوة 1: |
حدّد الإجابات التي كانت صحيحة وفقًا للطّريقة التي درست بها، لكي تحصل على هذه الإجابات. |
|
الخطوة 2: |
حدّد الإجابات التي كانت كلّيًّا أو جزئيًّا غير صحيحة، وتعرّف الطّريقة التي درست بها أو التي لم تدرس بها حتّى حصلت على هذه الإجابات غير الصّحيحة. |
|
الخطوة 3: |
عدّل المهارات التي أدّت إلى ضياع بعض النّقاط، أو استبدلها بمهارات جديدة. ولتحقيق ذلك: استعمل كافّة المصادر التي يمكن أن تحسّن مهاراتك التّعلّميّة، كأن تفعل ما يفعله الطّلاب المتميّزون، أو تلتزم بما هو موجود في كتاب خاصّ بالمهارات التّعلّميّة، أو تحضر محاضرة عن مهارات التّعلّم، أو تسجّل في ورشة عمل عن مهارات التّعلّم، أو تلتقي بمرشدين تربويّين متخصّصين في مهارات التّعلّم، أو تطلب مساعدة المدرّس, أو تستثمر المصادر المتوفّرة في مركز للتّعلّم. |
إنّ تجميع المعلومات وتراكمها عمليّة غير ناجحة، لأنّها تحدّ من التّعلّم بما لا يؤدّي إلى تحقيق علامات جيّدة في نهاية المطاف. ابدأ الدّراسة واجمع المعلومات مبكّرًا، واستغلّ معظم وقتك في الدّراسة, للتّعلّم وللتّحقّق من حدوث التّعلّم. ادرس من أجل إنعاش ذاكرتك عن المادّة الدّراسيّة مرّة كلّ يومين أو ثلاثة، ولا تنسَ أن تعتمد " الدّراسة لتحسين مهارات التّعلّم " للحصول على درجات أعلى في الاختبارات.
