كيف تتفاعل مع طلاّبك في الصّفوف الكبيرة؟
كيف تتفاعل مع طلاّبك في الصّفوف الكبيرة؟
- أوجد بيئة تفاعليّة
من الضّروري المحافظة على طابع المحاضرة، لكن يمكن للّطّلاب أن يُجيبوا عن أسئلة محدّدة خلالها لكي تحافظ على تفاعلهم مع المادّة الدراسيّة.
- اجعل التّعليم شخصيًّا
قد يوجد نوع من المعرفة بينك وبين بعض الطّلاب من خلال صفوف أو مساقات سابقة، أو من خلال الأنشطة الطّلابيّة، لذا استفد من هذه العلاقة بتقديم الملاحظات غير الرّسميّة قبل المحاضرة وبعدها، وبما يعود على الطّلاب بالفائدة.
- احرص على تكوين علاقات مع طلابك
يوجد العديد من الطّرق التي يستطيع المعلّم من خلالها تكوين علاقات أوسع وأفضل مع الطّلاب حتّى في الصّفّ الكبير. تستغرق مثل هذه الطّرق عادة وقتًا طويلاً لكنّها تستحقّ ذلك.
ومن هذه الطّرق ما يلي:
- اعرف أسماء الطّلاب: استخدم قائمة لصور الطّلاب لكي تستطيع الرّبط بين الأسماء والوجوه، واطلب إلى الطّلاب ذكر أسمائهم قبل الإجابة عن أيّ سؤال، وحاول أن تقضي بضع دقائق بعد المحاضرة في حفظ الأسماء؛ إذ إنّ حفظ نسبة قليلة من أسماء الطّلاب في صفّ كبير، يولّد لديهم الانطباع بأنّك تحاول التّواصل معهم.
- اطلب إلى الطّلاب أن يُخبروك بشيءٍ عن أنفسهم بالكتابة خلف البطاقة التي تحوي معلومات عنهم، والتي تستطيع توزيعها في اليوم الأوّل من الفصل الدّراسيّ. كما إنّ موقعك الإلكترونيّ يمكن أن يشكّل مكانًا ممتازًا لجمع المعلومات عن الطّلاب من خلال استبانة " لكي نتعرّف عليك". مثلا، والذي سيشجّع أيضًا على إيجاد مجتمع تربويّ تفاعليّ.
- احرص على التّحدّث مع الطّلاب خارج الصّف، وذلك بتحديد مواعيد أخرى، بالإضافة إلى السّاعات المكتبيّة الرّسميّة. أو إذا كان لديك موقع إلكترونيّ للمساق فاستخدم أدوات الاتّصال المباشرة مثل البريد الإلكتروني، والبريد الجماعي، والمناقشة المتشعّبة؛ فجميعها وسائل لدعم التّواصل.
أوجد بيئة آمنة لتشجيع مشاركة الطّلاب، على سبيل المثال: تحدّث عن بعض الأسئلة التي طرحوها في الفصول السّابقة، كما يلي:
- "هل تعلموا ما أوّل سؤال يطرحه الطّلاب عادة عندما أقدّم هذه المشكلة؟" ويمكن أن تكون صياغتك أكثر تحديدًا "لقد سألني أحد الطّلاب سابقًا عن كذا وكذا، وقد كانت من الأسئلة الممتازة فعلاً
إنّ التّحدّث عن أسئلة الطّلاب في الفصول السّابقة أسلوب بسيط، لكنّه يبرهن لهم أنّ الأسئلة التي يطرحونها مهمّة، كما يبرهن على رغبتك في الإجابة عن استفساراتهم، لذا اهتمّ بتطوير قسم "الأسئلة التي تطرح بشكل متكرّر" في موقعك الالكتروني.
- إذا طرح أحد الطّلاب سؤالاً بعد الحصّة أو عند زيارته لمكتبك، وكان سؤاله يدلّ على تبصّر وفهم، فيجب أن تذكر ذلك أمام الصّفّ، فمثلا:" لقد سألني عامر سؤالاً ممتازًا أمس لدرجة أنّني أرغب في مناقشة هذا السّؤال معكم لبضع دقائق".
- ومن الأمور التي تساعد الطّلاب على الفهم أن يعترف المعلّم أنّ مفهومًا ما هو فعلاً محيّرٌ وغامض قليلاً. اشرح للطّلاب ما الاستراتيجيّات والوسائل التي ساعدتك على توضيح المفهوم، خاصّة بعد التّعرّض له للمرّة الأولى.
- استخدم أسلوب المرح: للمرح دور كبير في التّواصل الإنسانيّ، استخدم المرح بطرق طبيعيّة، وباستخدام تعبيرات مريحة تعبّر عن شخصيّتك، والأهمّ من ذلك كلّه، لا تخف من فكرة الضّحك على أمر قمت بفعله، فإذا أخطأت بلفظ معيّن، أو أسقطت أقلامًا أو قطعًا من الطّباشير بشكل متتابع ممّا جعل الطّلاب يبتسمون أو يضحكون، فشاركهم في الضّحك، ولا تستخدم السّخرية أبدًا، فمن السّهل أن تكون نتائجها عكسيّة إذا فُهمت بشكل خاطئ.
- التّعامل مع "قلق المحاضرات"
يوجد أمور عدّة عليك أخذها بعين الاعتبار عند محاولتك التّقليل من قلقك عند إلقائك للمحاضرة أمام عدد كبير من الطّلاب، ومن هذه الأمور ما يلي:
- لا يلاحظ معظم الطّلاب مدى قلق المحاضِر، خاصّة إذا ظهرت على وجهه علامات الثّقة. هذه الثّقة تنبع من التّحضير الجيّد والمتكامل؛ إذ إنّ الإلمام بالمادّة التي ستقدّمها وعرضها بشكل جيّد، يمنحك الفرصة للتّركيز على استجابات الطّلاب، ويمكّنك من إدراك إن كان الطّلاب متفاعلين أم مرتبكين.
- يراقب العديد من المحاضرين ما يقومون به وينتقدون أنفسهم، في حين أنّ عليهم التّركيز على مادّة المحاضرة، وعلى ردّة فعل الطّلاب.
- إنّ بعض التّوتّر يمكن أن يفيدك؛ إذ إنّ القليل من التّوتّر يمنحك بعض الشّعور بالعفويّة، والتّوقّع، والإثارة، والتّيقّظ.
- عادة ما تتناقص العصبيّة تدريجيًّا مع الخبرة.
- إذا كنت تعاني من قلق مزمن، يمكنك الاستعانة ببرامج العلاج في المراكز المتخصّصة بذلك، أو بأيّ شخص يستطيع تقديم المساعدة لك في هذا الخصوص.
- إلقاء المحاضرة في صفٍّ كبير
كن مستعدًّا للمحاضرة، وخطّط لها بشكل موسّع، واترك بعض الوقت لمناقشة الموضوعات المهمّة، واحرص على مراعاة الأمور التّالية:
- لا تركّز كثيرًا على معلومات يمكن الحصول عليها بسهولة من مصادر أخرى، مثل: الكتب، والانترنت، ومطبوعات أخرى، أو الوسائل السّمعيّة والبصريّة. كما يجب ألا تكون محاضرتك تكرارًا لمادّة طُلب إليهم سابقًا قراءتها، ممّا سيُشعرهم بالاستخفاف بهم، وسرعان ما سيشعرون أيضًا بعدم الجدوى والفائدة من حضور المحاضرة.
- من الممارسات الجيّدة التي تمكّن مدرّس الصّفوف الكبيرة من مراقبة فهم الطّلاب فيما يتعلّق بمحتوى المحاضرة، مشاهدة عيّنات من دفاتر ملاحظاتهم، ومقارنتها بدفاتر الآخرين وبملاحظات المدرّس.
- يمكن تحسين فعاليّة المحاضر، من خلال السّماح للطّلاب بقضاء بضع دقائق في مناقشة ما تمّ استيعابه من المحاضرة بعد كلّ 10 دقائق منها. ومن الطّرق الأخرى أيضًا تقسيم المحاضرة، بأن يقوم المدرّس بالشّرح لمدّة 20 دقيقة، ثمّ يعمل الطّلاب في مجموعات لأداء مهمّة ما لمدّة 10 دقائق، ثمّ يتبع ذلك 20 دقيقة أخرى من الشّرح، وهكذا.
مواضيع تربويّة
الادارة الصفية
التقويم
التطور المهني
التخطيط
التدريس
عدد المشاهدات: 1572
