كيف تكون أباً فاعلاً للمراهق الصغير ؟

كيف تكون أبًا فاعلاً للمراهق الصغير؟

ماذا أعمل لأكون أبًا مثاليًّا لطفلي المراهق الصغير؟

غالبًا ما تتراجع مشاركة الأهل في حياة أطفالهم بعد وصولهم إلى مرحلة الدراسة المتوسطة. لكن المراهق الصغير بحاجة إلى القدر نفسه من الاهتمام والحنان اللذين كان بحاجة إليهما عندما كان أصغر، إن لم يكن أكثر. إنّ علاقة طفلك الطيبة بك وبالراشدين الآخرين هي أفضل حارس له عندما يكبر ويستكشف الحياة.

وعلاقتك بطفلك عرضة للتغيير، وهي في الحقيقة لا بد لها أن تتغير، ومع ذلك عندما يبدأ الطفل في مرحلة المراهقة المبكرة بتحقيق قفزات عقلية وعاطفية كبيرة، فإنّ أحاديث الأبوين معه ستغدو أكثر تنوعًا وعمقًا. وتشير الدراسات إلى أنه لكي يكون الإنسان أبًا فاعلاً للمراهق الصغير، عليه الاتصاف بما يلي:

  • إظهار الحب والحنان. عندما يتصرف الأطفال بشكل غير لائق، قد يغضب الأبوان منهم أوينزعجان، وقد يشعران أيضًا بالتعاسة. لكن هذه المشاعر لا تعكس عدم حبهما. يحتاج المراهقون الصغار إلى وقوف الكبار إلى جانبهم، للتواصل معهم، ولإظهار اهتمام حقيقي بهم. إنها الطريقة التي يتعلمون من خلالها كيف يهتمون بالآخرين ويحبونهم.
  • توفير الدعم. يحتاج المراهقون الصغار إلى الدعم لمواجهة مشكلات قد لا تبدو مهمة في نظر الأبوين وأفراد الأسرة. إنهم بحاجة إلى الثناء والإطراء عندما يبذلون ما بوسعهم في حدود إمكاناتهم، وبحاجة إلى التشجيع ليعملوا على تنمية اهتماماتهم وصفاتهم الشخصية.
  • وضع الحدود والضوابط. يحتاج المراهقون الصغار إلى الأبوين أو غيرهما من الراشدين الذين يوفرون لهم - بشكل دائم - الدعم والإشراف الراسخين والملائمين لأعمارهم ونموهم. وتعمل الحدود والضوابط على إبقاء الأطفال جميعًا، ومن ضمنهم المراهقون الصغار، في حالة من الأمان البدني والعاطفي. ويحدّد علماء النفس ثلاثة أنماط من الأهل فيما يتعلق بهذا المجال: المتسلط والمتسامح والمسيطر. ويرى العلماء أنّ على الأبوين تجنب أنماط التربية المتطرفة. فالأهل المتسلطون الذين يفرضون على أطفالهم قوانين صارمة وقاسية وينتظرون منهم على الدوام الطاعة العمياء لأوامرهم وتعليماتهم، أو الأهل المتسامحون الذين لا يفرضون أيّة قوانين أو ضوابط تقريبًا ويمنحون أطفالهم قدرًا كبيرًا من الحرية، سيعانون أشد المعاناة عند التعامل مع أطفالهم، وسيكون الأطفال عرضة لعواقب سلبية متعددة، سلوكية وعاطفية. في حين أنّ الأبوين اللذين يضعان قواعد واضحة مبررة، تكون معاناتهم أقل مع أبنائهم المراهقين.
  • أن تكون قدوة يحتذى بها. يحتاج المراهقون الصغار إلى قدوة أو مثال أعلى يحتذون به، لذا، فإنّ على الأبوين تمثّل أنماط السلوك والقيم التي يطالبون أطفالهم الالتزام بها. فعندما يعتاد الأبوان معاملة الآخرين باحترام، يميل الطفل إلى تقليدهما في ذلك. فالمراهقون يعملون على تمثل أنماط سلوك للأبوين والأقران وشخصيات أخرى يعرفونها في أثناء تطويرهم لملامح شخصياتهم.
  • تعليم المسؤولية. لا يولد الناس وهم يعرفون كيف يتصرفون بمسؤولية، إذ يتعلمون ذلك مع الزمن. وهكذا، فإنّ الأطفال يحتاجون خلال نموهم إلى تحمل قدر أكبر من المسؤولية نحو أمور، مثل:
  • المساعدة في الأعمال المنزلية.
  • إنجاز الواجبات المدرسية المنزلية دون تباطؤ.
  • ابتكار طرق لتقديم خدماتهم للآخرين والإقرار بخياراتهم، الجيدة منها والسيئة.
  • تقديم مجموعة من التجارب. المراهقة مرحلة لاستكشاف الكثير من المجالات والقيام بالكثير من الأشياء الجديدة. فالطفل قد يهتم بألعاب رياضية جديدة ويقرأ كتبًا جديدة. وقد يتعامل مع أشكال مختلفة من الفن، ويتعرف ثقافات ومهنًا مختلفة، ويشارك في أنشطة اجتماعية ودينية متنوعة. يمكنك ضمن حدود إمكاناتك ووسائلك المتاحة أن تفتح الآفاق أمام طفلك. والمهم ألا تشعر بالإحباط إذا تغيرت اهتماماته.
  • إبداء الاحترام. يمكنك ببساطة أن تنعت المراهقين الصغار بالتمرد وصعوبة الإرضاء، لكن هؤلاء الصغار يختلفون في طبائعهم مثل الأطفال في أي فئة عمرية. فالمراهق الصغير يتطلع إلى أن يتم التعامل معه باحترام، وهذا يعني الاعتراف بما يتميز به وتقديره. كما يعني التعامل معه برأفة وأخذ احتياجاته ومشاعره بعين الاعتبار. إنّ التعامل مع المراهق الصغير باحترام، يساعده على الإحساس بمتعة السلوك الحسن.

 

 

نسخة للتحميل

عدد المشاهدات: 2211

يتطلب تشغيل بوابة مشروع الرياضيات والعلوم:
• مستعرض Explorer إصدار رقم 7 فما فوق
• أو مستعرض FireFox إصدار 3 فما فوق